هل يلازمكِ انتفاخ مستمر في البطن، وألم متكرر أسفل الحوض، وتؤجلين الفحص خوفًا مما قد يكشفه الطبيب؟ فإن كان هذا حالكِ، فقد تجدين في السطور التالية إجابات تخفف قلقكِ وتحدد لكِ الخطوة التالية.
تتشابه أعراض المرض المبكرة مع اضطرابات الهضم وتغيرات الدورة، ومن ثم تتأخر كثيرات في طلب الاستشارة. وتعرض هذه المقالة أهم ما تحتاجين إلى معرفته عن سرطان المبيض قبل أن تتخذي قرارك بزيارة الطبيب.
تابعي القراءة إن كنت تخشين أن يكون ما تشعرين به علامة على ورم، ولا تعرفين من أين تبدأين.
ما هو سرطان المبيض؟
ينشأ الورم عندما تنقسم خلايا المبيض بصورة غير منظمة، وتكوّن كتلة قد تنتشر إلى البطن والحوض. وتتعدد أنواع سرطان المبايض بحسب الخلايا التي بدأ منها الورم، وأشهرها الأورام الظهارية التي تنشأ في الطبقة الخارجية للمبيض.
ويفرّق الطبيب بين أورام المبيض الحميدة التي تبقى في مكانها، وورم المبيض الخبيث الذي قد ينتشر إلى الأعضاء المجاورة. وتحدد الفحوص الدقيقة طبيعة الكتلة قبل اتخاذ أي قرار علاجي.
عوامل ترفع احتمالات الإصابة
ترتفع احتمالات الإصابة عند توافر بعض العوامل، ومنها:
- التقدم في العمر، وخاصة بعد انقطاع الطمث.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض.
- حمل طفرات جينية موروثة مثل BRCA1 وBRCA2.
- عدم الإنجاب أو تأخر الحمل الأول.
- السمنة وزيادة الوزن.
- استخدام العلاج الهرموني التعويضي لفترة طويلة بعد انقطاع الطمث.
ولا يعني وجود عامل أو أكثر إصابة حتمية بالمرض. وكثير من المصابات لا يملكن أي عامل معروف، ولذلك يظل الانتباه للأعراض هو الأهم.
ما خطوات التشخيص سرطان المبيض؟
يبدأ التشخيص بتقييم شامل يحدد طبيعة الكتلة ومدى انتشارها، ويتضمن عادة:
- الفحص الإكلينيكي والموجات فوق الصوتية على الحوض والبطن.
- تحليل دلالات الأورام في الدم مثل CA-125.
- الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي.
- الفحص النسيجي لعينة من الورم.
وتحدد نتائج هذه الخطوات مرحلة المرض، ومن ثم يتحدد مسار العلاج المناسب. ويعرض الطبيب النتائج على المريضة بوضوح قبل أي إجراء.
مراحل المرض وأثرها في القرار العلاجي
يقسم الأطباء المرض إلى أربع مراحل بحسب حجم الورم ومدى انتشاره. وتبقى الخلايا السرطانية في المرحلة الأولى داخل المبيض، بينما تصل في المراحل التالية إلى الحوض والبطن وأعضاء أبعد.
وتكتسب الجراحة أهمية خاصة في المراحل المبكرة لأن إزالة الورم كاملًا ترفع فرص السيطرة على المرض. ويقلل التأخر في الفحص من هذه الفرص، ولذلك يستحق أي عرض مستمر تقييمًا مبكرًا لسرطان المبيض.
ما خيارات علاج سرطان المبيض؟
يعتمد علاج سرطان المبيض على مرحلة الورم ونوعه والحالة الصحية للمريضة. وتمثل الجراحة الخطوة الأولى في أغلب الحالات، ويجريها جراح أورام متخصص. وتتضمن خطة سرطان المبيض وعلاجه عادة:
- جراحة استئصال الورم وإزالة الأنسجة المصابة قدر الإمكان.
- استئصال الرحم والمبيضين والثرب عند الحاجة.
- العلاج الكيميائي قبل الجراحة أو بعدها بحسب المرحلة.
- العلاج الموجه في حالات مختارة.
وتتطلب الحالات المصنفة ضمن سرطان المبيض الخبيث في مرحلة متقدمة جراحة تهدف إلى إزالة أكبر قدر ممكن من الورم. ويناقش الطبيب في المراحل المبكرة إمكانية الحفاظ على الخصوبة عند رغبة المريضة في الإنجاب.
وتأتي المتابعة الدورية بعد العلاج بفحوص وتحاليل منتظمة للاطمئنان على استقرار الحالة، ويشرح الطبيب كل خطوة للمريضة وأسرتها، ويجيب عن مخاوفهم المتعلقة بالجراحة وفترة التعافي وموعد العودة إلى الحياة اليومية.
الأسئلة الشائعة
إليك عدد من الأسئلة الشائع طرحها بشأن سرطان المبيض:
هل يظهر المرض بأعراض واضحة في بدايته؟
تكون الأعراض في البداية خفيفة وتشبه اضطرابات الهضم، ولذلك يفيد إجراء الفحص عند استمرارها لعدة أسابيع.
هل الجراحة ضرورية في كل الحالات؟
تعد الجراحة عنصرًا أساسيًا في أغلب الخطط، ويحدد الطبيب توقيتها وحجمها بحسب نتائج الفحوص ومرحلة المرض.
هل ينتقل المرض بالوراثة؟
ترتبط نسبة محدودة من الحالات بطفرات جينية موروثة، ويمكن الاستفسار عن الفحص الجيني عند وجود تاريخ عائلي.
هل تعني الكتلة في المبيض وجود ورم خبيث؟
تكون معظم الكتل والأكياس حميدة، ويحتاج تحديد طبيعتها إلى فحص وتقييم طبي دقيق.
هل يمكن الحمل بعد العلاج؟
تعتمد الإجابة على مرحلة المرض ونوع العلاج، ويناقش الطبيب هذا الأمر قبل بدء الخطة.
وفي الختام،
يتابع الدكتور حاتم أبو القاسم، دكتور جراحة الأورام، كل حالة يشتبه فيها بسرطان المبيض بتقييم دقيق يحدد الأسلوب الجراحي المناسب وخطة العلاج المتكاملة.
احجزي موعدكِ اليوم مع الدكتور حاتم أبو القاسم، واطمئني على صحتك قبل أن تتفاقم الأعراض.




