علاج سرطان القولون 

سرطان القولون

ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان القولون بنسبة ملحوظة في الآونة الأخيرة، ووفقًا لإحصائيات المعهد الأمريكي للسرطان فقد تجاوزت معدلات الإصابة 108 ألف حالة خلال عام 2026، لكن لحسن الحظ تتنوع أساليب علاج سرطان القولون وترتفع معدلات الشفاء عند الكشف المبكر والالتزام بالبروتوكول العلاجي الموصوف.

وفي هذا الصدد، نستعرض في فقرات مقالنا التالي أهم المعلومات حول أورام القولون وعلاجها، وكذلك نجيب عن بعض الأسئلة الشائعة حولها.

معايير مهمة تحدد خطة علاج سرطان القولون  

يعتمد تحديد خطة علاج ورم بالقولون بناءً على مجموعة من العوامل التي يقيمها الطبيب بعد إخضاع المريض لمجموعة شاملة من الفحوصات والتحاليل الطبية، وتشمل هذه العوامل:

  • درجة الورم ومعدل انتشاره في الجسم. 
  • حجم الورم وموقعه. 
  • عمر المريض. 
  • الحالة الصحية العامة. 

وجدير بالذكر يختلف علاج ورم القولون الحميد عن ورم القولون الخبيث، إذ أن الورم الحميد يشير إلى المراحل المبكرة من الإصابة ويقتصر علاجه على تدخل جراحي بسيط، بينما سرطان القولون أو الورم الخبيث يشير إلى المراحل المتقدمة التي تنتشر فيها خلايا الورم إلى الغدد الليمفاوية المجاورة وأحيانًا تصل إلى الأعضاء الحيوية؛ ما يستدعي خطة علاجية محكمة تجمع بين الجراحة والعلاجات التكميلية، نذكرها تفصيلًا في الفقرات التالية.

علاج سرطان القولون بالجراحة 

يُعد التدخل الجراحي المحور العلاجي الأول في خطة علاج سرطان القولون الخبيث، إذ تهدف إلى استئصال خلايا الورم في القولون والغدد الليمفاوية المجاورة، وعلى حسب معدل انتشار الورم قد تشمل الجراحة: 

الاستئصال الجزئي للقولون 

يهدف الاستئصال الجزئي للقولون إلى إزالة الجزء المصاب بالورم والعقد الليمفاوية والأنسجة المحيطة، للتأكد من التخلص من خلايا الورم، يليه إعادة توصيل طرفي الأمعاء، للحفاظ على المسار الطبيعي للهضم والإخراج. 

الاستئصال الكلي 

مع بعض الحالات النادرة التي ينتشر فيها الورم بدرجة كبيرة قد يلجأ الطبيب إلى إزالة القولون بالكامل مع الحفاظ على المستقيم سليمًا لتوصيل الأمعاء الدقيقة، لكنه لا يُعد الخيار الأساسي في علاج ورم القولون. 

استئصال القولون وتغيير مسار الأمعاء 

قد يتعذر إعادة توصيل أجزاء القولون بعد جراحة الاستئصال الجزئي، وحينها يلجأ الطبيب إلى تغيير مسار الأمعاء عن طريق إنشاء فتحة خارجية في جدار البطن لتصريف البراز في كيس مخصص، وقد يكون هذا الإجراء بصورة مؤقتة لحين التئام أنسجة القولون أو بصورة دائمة. 

التقنيات المتبعة في جراحة سرطان القولون 

لا تقتصر جراحة سرطان القولون على الجراحة التقليدية فقط، إذ توجد تقنيات طبية متطورة تعزز معدلات نجاح هذه الجراحة وتخفف حدة الآثار الجانبية وتحد من المضاعفات الصحية المحتملة، ومن أبرزها: 

التدخل المحدود بالمنظار 

يعتمد التدخل المحدود بالمنظار على إجراء شقوق جراحية في البطن لإدخال المنظار -أنبوب رفيع مرن متصل بشاشة تلفزيونية وينتهي بمصدر ضوئي- والأدوات الجراحية اللازمة لاستئصال الورم، ما يتيح قدرًا كبيرًا من الدقة في أثناء الإجراء. 

الروبوت الجراحي 

الروبوت الجراحي هو أحد الأنظمة المتطورة التي تساعد على إجراء جراحات محدودة التدخل من خلال شقوق جراحية صغيرة، إذ يعتمد على استخدام أدوات جراحية دقيقة يتحكم فيها الطبيب من خلال وحدة تحكم مخصصة توفر رؤية مكبرة. 

وعادة ما يُفضل الأطباء استخدام الروبوت الجراحي في العمليات التي تتطلب دقة عالية داخل مساحة محدودة، ما يسهم في استئصال الورم بدقة مع الحفاظ على سلامة الأنسجة والأعضاء المجاورة قدر الإمكان. 

العلاجات التكميلية 

عادة ما يتبع علاج سرطان القولون بالجراحة أحد العلاجات التكميلية؛ وذلك بهدف القضاء التام على الخلايا السرطانية، وتشمل:

العلاج الكيماوي

قد يرشح الأطباء علاج سرطان القولون بالكيماوي قبل التدخل الجراحي؛ لتقليص حجم الورم أو بعده لضمان القضاء التام على الخلايا السرطانية في الأنسجة السليمة، وهو عبارة عن أدوية تؤخذ عن طريق الفم أو بالمحاليل الوريدية.

وتتحدد مدة العلاج الكيماوي لسرطان القولون حسب مرحلة الورم ونوع البروتوكول المتبع والحالة الصحية للمريض ومدى استجابته للعلاج، وفي المجمل قد تستغرق فترة تتراوح بين 3-6 أشهر.

وعادة ما يتبع علاج الكيماوي لسرطان القولون بعض الآثار الجانبية المؤرقة، مثل:

  • القيء والغثيان.
  • الإرهاق الشديد. 
  • قرح الفم. 
  • ضعف المناعة. 

وعادة ما يحرص الأطباء على وصف أدوية تساعد على تخفيف حدة هذه الآثار الجانبية، وإعانة المريض على خوض تجربة علاجية إيجابية.  

العلاج الموجه 

يستهدف العلاج الموجه جينات محددة داخل الخلايا السرطانية تعمل على إيقاف نموها والقضاء عليها، ولذلك قد يطلب الطبيب بعض التحاليل الجزيئية والجينية لخلايا الورم وتحديد مدى ملائمة العلاج للحالة. 

العلاج المناعي 

يساعد العلاج المناعي على تحفيز جهاز المناعة لاكتشاف ومهاجمة الخلايا السرطانية، لكنه قد لا يناسب جميع مرضى سرطان القولون إذ يعتمد استخدامه على وجود خصائص محددة للورم، وعادة ما تكون الآثار الجانبية للعلاج المناعي أقل حدة مقارنة بالعلاجات التكميلية الأخرى. 

العلاج الإشعاعي 

يعتمد العلاج الإشعاعي على ألياف ضوئية عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، وغالبًا ما يرشحه الطبيب مع الدرجات المتقدمة لتخفيف حدة الأعراض، أو يوصف للمريض بالتزامن مع العلاج الكيماوي. 

الأسئلة الشائعة 

نجيب في الفقرة التالية عن الأسئلة الشائع طرحها حول أورام القولون وعلاجها:  

ما هي أخطر مراحل سرطان القولون؟ 

تُعد المرحلة الرابعة من أخطر مراحل سرطان القولون، إذ تنتشر الخلايا السرطانية إلى الأعضاء المجاورة، ما يتطلب خطة علاجية متكاملة.

 

وفي نهاية حديثنا عن علاج سرطان القولون لا يسعنا سوى تمني السلامة والعافية للجميع، ونذكركم أن الكشف المبكر عن أي أعراض طارئة والمبادرة بعلاجها على يد الطبيب المختص هما السبيل الآمن لبلوغ أعلى معدلات شفاء ممكنة.

وأخيرًا، إذا رغبتم في حجز الاستشارة الطبية الموثوقة فلا تترددوا في التواصل مع الدكتور حاتم أبو القاسم -أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة- من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني.  

اقرأ ايضا عن :

علاج سرطان الكلى

سرطان المستقيم